الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

283

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« تحوزونهم كما حازوكم وتزيلونهم عن مواقفهم كما أزالوكم حسا » أي : استيصالا بالقتل ، قال تعالى . . . إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بإِذِنْهِِ . . . ( 1 ) . « بالنضال » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، ونسب النضال - وهي المراماة - ( ابن أبي الحديد ) ( 3 ) إلى رواية . ولكن في ( ابن ميثم ) ( 4 ) : « بالنصال » بالمهملة . وفي ( الصحاح ) : النصل : نصل السهم والسيف والسكين والرمح والجمع : نصول ونصال . « وشجرا » أي : طعنا . « بالرماح تركب أولاهم أخراهم كالإبل الهيم » أي : العطاش . « المطرودة ترمي عن حياضها وتذاد » أي : تدفع وتطرد . « عن مواردها » أي : المحال التي تردها لشرب الماء ، في ( الطبري ) ( 5 ) : لما اجتمع إلى الأشتر عظم من كان انهزم عن الميمنة حرّضهم - إلى أن قال - ثم حمل على الخصم حتى كشفهم ، فألحقهم بصفوف معاوية بين صلاة العصر والمغرب ، وانتهى إلى عبد اللّه بن بديل ، وهو في عصبة من القراء بين المائتين والثلاثمائة ، ولقد لصقوا بالأرض كأنّهم جثى ، فكشف عنهم أهل الشام ، فأبصروا اخوانهم قد دنوا منهم ، فقالوا : ما فعل أمير المؤمنين عليه السّلام قالوا : حي صالح في الميسرة يقاتل الناس أمامه . فقالوا : الحمد للهّ ، قد كنّا ظننا ان قد هلك هو وهلكتم . وقال عبد اللّه بن بديل لأصحابه : استقدموا بنا . فأرسل الأشتر إليه : لا تفعل ، أثبت مع الناس فقاتل ، فإنهّ خير لهم وأبقى لك ولأصحابك . فأبى ،

--> ( 1 ) آل عمران : 152 . ( 2 ) الطبعة المصرية : 205 الخطبة 105 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 180 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 3 : 37 ، وفيه : « بالنّضال » . ( 5 ) تاريخ الطبري 5 : 23 .